محطات: سجى الخطيب وفن التمرد الإستراتيجي (مشروع رحالة عربية) Stations: Saja Alkhatib and the Strategic Rebellion (An Arab Globetrotter To Be)

 لمشاهدة الحلقة كاملة عبر اليوتيوب أو الإستماع لها عبر تطبيق ساوند كلاود

تَغَرَّبْ عَن الأَوْطَانِ في طَلَبِ الْعُلَى       وَسَافِرْ فَفِي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ

تَفَرُّجُ هَمٍّ، وَاكْتِسابُ مَعِيشَةٍ             وَعِلْمٌ، وَآدَابٌ، وَصُحْبَةُ مَاجِد

الإمام الشافعي

Leave your country in search of loftiness
And travel! For in travel there are 5 benefits,

Relief of adversity and earning of livelihood
And knowledge and etiquettes and noble companionship

Poetry by Imam al-Shafi’i; Translated by Fajr-Literary
رسم توضيحي لتسلسل رحلات سجى A timeline that shows Saja’s trips

لطالما سمعنا منذ الصغر أن للسفر سبع فوائد و قد  يجهل كثيرون ما هي هذه الفوائد السبعة. و من باب الإحاطة بالشيء فهي كالآتي: الترويح عن النفس، وطلب الرزق، وطلب العلم النافع، والتعرف على الشعوب الأخرى ، وصحبة الطيبين من الناس، واستجابة الدعاء، وتكوين خبرة ومعرفة.  في الواقع شهدت البشرية من قديم الأزل تشجيع على السفر مثل الحج للمسلمين أو زيارة كنيسة القيامة عند المسيحيين. كما شهد التاريخ رحلات ابن بطوطة بهدف استكشاف الشعوب الأخرى موثقة في كتابه “تحفة النظار في غرائب الأمصار و عجائب الأسفار”، وتأريخ ابن جبير الأندلسي بهدف التخفيف عن حزنه بعد وفاة زوجته،  وابن ماجد السائح الذي اكتشف الكتير في علم الجغرافية والملاحة، وبالطبع رحلات كولومبوس لأهداف اقتصادية وسياسية، والقائمة تطول. ولكن ما أثار إعجابي أثناء عملية البحث عن السفر وتاريخه، هو وجود أدب كامل يطلق عليه أدب الرحلات أو أدب الرحلة وببساطة هو عبارة عن عملية توثيق أو تأريخ لكل التفاصيل التي كانت تصادف الرحالة خلال رحلته، فيغلب على هذا النوع من الأدب “الكتابة الوصفية”. و التي تمكنه من وصف التضاريس، العادات والتقاليد، والأحداث التي حدثت أمامه.

Since childhood, I keep hearing that traveling has seven benefits and I think many of us never thought about what would be those benefits. So, let me please your curiosity by mentioning them;  recreation, seeking sustenance, seeking useful knowledge, getting to know other cultures, building good friendships, responding to Dua’a, and gaining experience and knowledge. Throughout history, humanity witnessed movements that motivate people to travel such as Haj for Muslims in Macca and visiting The Holy Sepulcher Church for Christians in Al Quds. History also witnessed Ibn Battuta’s travels to explore the geographical and cultural aspects of the world which are documented in his book “The Travels of Ibn Battuta”. Also, the historian Ibn Jubayr Al-Andalusi who traveled to relieve the grief after his wife’s death, and Ibn Majid “the tourist”, who discovered a lot in the science of navigation. Of course, I can’t forget Columbus’ who traveled for economic and political goals, and the list goes on. In fact, what really grabbed my attention while searching in today’s topic is that there is a huge literature section specialized in recording all travel details where the traveler uses descriptive writing to describe the places he/she went to, people’s traditions, cultures, and events.

ولكن من المهم جداً أن نكون على دراية بفكرة اختلاف أهداف السفر بين الماضي والحاضر. فمعظم الرحلات سابقاً كان يغلب عليها طابع الإكتشافات الجغرافية، والتاريخية، والثقافية، والإجتماعية ، إلا أنه وبكل سهولة في الوقت الراهن،  يمكن إرسال أمر لأحد الأقمار الصناعية بمسح تصويري لتضاريس الكرة الأرضية كاملة بدون عناء السفر الجسدي والمادي. وبناءً عليه تغيرت أهداف السفر لرحالة الوقت الحديث، والتي أصبحت من وجهة نظري أكتر تفرداً، أي بمعنى آخر، أن الرحالة يبحث عن نفسه ويستكشف دواخله من خلال رحلاته. وتبعاً لمقال خطته الصحفية حنان عقل تقول: “فأدب الرحلة في العصر الحديث لم يعد بطبيعة الحال معنيًا بالكشوف الجغرافية، وإنما بات مُعبِّرًا بشكل أساسي عن رؤية كاتبه وشعوره وأفكاره تجاه المكان وسُكانه ومعتقداتهم، وهو ما يكشف عن القيم الثقافية التي ينطلق الكاتب لأدب الرحلة منها في رؤيته لثقافات وأفكار وأماكن مُغايرة لما اعتاد عليه”. بالإضافة إلى الرحالة المعاصرة سمية جمال التي لاحظتُ رسالتها عبر صفحتها على الانستاجرام أو ما يطلق عليه بالBio، فتعبر عن نفسها بالجمل التالية: “في رحلة استعادة لذاكرتي الروحية وانعتاق من ثقل الألقاب، أسافر، أطلب العلم وأكتب، أصنع وأقدم محتوى إعلامي يشبع فضولي”. كل كلماتها  تشير لذاتها وروحها التائهة وسعيها بهدف الوصول إلى معنى أو غاية لوجودها في هذه الحياة من خلال رحلاتها. و هنا نستوعب أن الرحلات الحقيقية ليست بالسفر للبلدان أو تنقل الجسد وإنما بالغوص في أعماقنا الروحية من خلال التواصل مع الآخرين. وتأكيداً على هذه النقطة؛ اقتبس الدكتور حسين محمد فهمي في كتابه “أدب الرحلات” مقولة لأبو الحسن المسعودي يقول فيها: “ليس من لزم جهة وطنه  وقنع بما نمى إليه من الأخبار من إقليمه، كمن قسم عمره على قطع الأقطار، ووزع بين أيامه تقاذف الأسفار، واستخراج كل دقيق من معدنه، وإثارة كل نفيس من مكمنه”. فالسفر بحد ذاته عملية إثارة ونبش للمجهول في الوسط الداخلي والخارجي.

Although traveling is not novel in human history, we should be aware of the differences between traveling in the past and today. Traveling in the past aimed to discover and explore the geographical, cultural, and historical aspects of the world. Nowadays, the same purpose can be easily achieved through Google Maps without paying any financial or physical efforts. In my opinion, traveling now is going more into “Individuality”. According to an article written by Hanan Aqel, the literature of traveling these days is not anymore about geographical discovery. It actually describes mainly the vision and the feelings of the traveler towards the places, people, and traditions. That’s basically what determines the cultural values that drive him/ her to see things the way he/she sees. In other words, the background of the traveler has a huge influence on their perception towards traveling experiences and each traveler has a unique perspective. In addition, I was checking an Instagram account for a modern traveler, Somaya Jamal, who wrote in her Bio a statement that reflects her journey in finding herself through traveling. It is all about the self and understanding the inner power. Here, I can see one thing which is traveling is not the movement of our bodies from country to another, its actually the process of diving through your inner-self and understanding it’s purpose in life.

قصة اليوم استثنائية بالنسبة لي ومن الضروري أن أخصص محتوى الحلقة بما يطلق عليه “TRAVELING WITH A PURPOSE” ، والتي يقصد بها السفر لأهداف سامية تتخطى حدود المتعة الفارهة والتقاط الصور. فهدف الرحالة هنا قد يكون إنساني، تعليمي، روحي، أو حتى تطوعي. ولكن السؤال الأهم، هل حقاً كل هذه الفوائد والفرص متاحة للجميع بالتساوي؟ و هل تنطبق على إناث الشرق الأوسط كما الذكور؟  فبالرغم من أن المرأة الغربية كسرت الحاجز الثقافي اتجاه السفر منذ القرن التاسع عشر، تبعاً لوثائقي من إنتاج قناة الجزيرة بإسم المرأة الرحالة. مما يشير إلى الفرق الزمني الشاسع والكبير بين اختلاف ثقافة كسر حاجز السفر عندنا وعند الغرب. فمقارنة بانكسار كثير من حواجز المجتمع على الفتاة، إلا أن كثيرات مازلن غير قادرات على تحقيق طموحهن التي تتطلب السفر بسبب حواجز اجتماعية أو ثقافية. فالفكرة عند معظم الأهالي مرفوضة حتى قبل طرح الظروف المحيطة  أو الهدف من السفر، و إن توفرت كل سبل الأمان و الحماية للفتاة يبقى الأهل رافضين للفكرة.  اليوم سأعرفكم على قوة نسائية عشرينية وما يميز ضيفتي هو عزيمتها الفذة في كسر الحاجز الثقافي المتعلق بالسفر. ضيفتي هي سجى عيسى الخطيب.

Before introducing my guest, let me shed the light on today’s main topic which is “Traveling with a Purpose”. This term refers to a wide understanding of traveling that exceeds the desire of taking photos and posting them on social media. It is about traveling for a noble goal such as humanitarian, educational, and spiritual purposes. But, do we all have equal opportunities to go through such great experiences? Do Arab women get those opportunities just like men? According to a documentary produced by Al-Jazeerah called “The Woman Who Travels”, western women started traveling since the 19th century, which is way too far from the Arab women in terms of time-scale. Although Arab women broke many social and traditional stereotypes about them, still some boundaries prevent them from achieving their goals and ambitions that require traveling. In fact, many parents and families refuse the idea of their daughters traveling alone even before listening to details about purpose and safety assurance. Therefore, let me introduce my amazing guest, Saja Issa Al-Khateeb. who rebelled against the tradition smartly and proved her success in benefiting from traveling.

Nepal Trip (Saja at the Middle of the Himalayas- Reaching the Australian Camp with the girls -The households who welcomed the team for three days ) الرحلة إلى نيبال حيث خرجت سجى في رحلة صعود لجبال الهمالايا و الوصول إلى المخيم الأسترالي في القمة – إستقبال الأسرة النيبالية للفتيات
  • من هي سجى الخطيب؟ Who Is Saja Alkhateeb?

درست سجى الهندسة الميكانيكية في جامعة أبوظبي وعملت بعدها في مؤسسة غير ربحية مختصة بدعم قضايا البيئة والاستدامة يطلق عليها “إن جي أو”. وبعدها بمدة قررت أن تكمل دراسة الماجستير في نفس المجال من جامعة خليفة للعلوم والتقنية. وبعد تخرجها بدرجة الماجستير مرت بلحظة فكرية وروحانية حاسمة حول ما المسار العملي الذي ستتخذه في حياتها. هل حقاً ترغب في إكمال مسيرتها المهنية في مجال الهندسة الميكانيكية سواء كان أكاديمياً أو ميدانياً؟ أم ستبحث عن مجال آخر تكتشف من خلاله آفاق شتى في شخصيتها وقدراتها؟ وقد رجحت كفة اكتشاف المجهول المحفوف بالمغامرة على كفة الهندسة الميكانيكية التي أصبحت شعابها معروفه بالنسبة لسجى. وعليه بدأت بالبحث عن مجالات أخرى قد تشد انتباهها ووقع الإختيار على مجال التسويق التكنولوجي لتعمل في أحد الشركات السعودية الواقعة في الإمارات كـمصممة لتجربة المستخدم/ المستهلك. ولكن ما هي هذه الوظيفة بالتحديد؟  يُعرف هذا المصطلح بأنه شخص يعمل على فهم ودراسة سيكولوجية المستهلك وكيفية تفاعله مع التطبيقات التكنولوجية، أي بمعنى آخر يقوم بدعم التطبيقات بخيارات سهلة وسريعة الإستخدام والتي بدورها تتماشى مع سلوك و سيكولوجية المستهلك، وتغطي أكبر مساحة من احتياجاته لتحقيق أفضل تجربة للعميل/الزبون. و الأهم من هذا كله، وهو ما سوف تكتشفونه من خلال قراءة المدونة؛ أن تجربة السفر التي استطاعت سجى خوضها أدت إلى اكتسابها مهارة اتخاذ القرارات المصيرية الصائبة في حياتها العامة.

Saja studied Mechanical Engineering at Abu Dhabi University and worked afterward at a non-profitable organization called NGO. This organization is specialized in supporting environmental and sustainable issues. After 7 months of working there, she decided to pursue her higher education in the same Mechanical Engineering field at Khalifa University of Science and Technology. After her graduation, she went through a decisive intellectual and spiritual moment, in which she started questioning whether she should stick with the mechanical engineering filed (academic or industrial) or shift to a new industry, where she can discover new aspects of her capabilities and go through novel adventures. Whoever knows Saja will directly predict what her choice would be! Yeah, she actually chose adventure over the well-known status quo.  Therefore, she started thinking of which fields she is interested in invading and found out that Consumer Behavior would be the best. She is currently working at a Saudi Company based in UAE as a Consumer Experience Designer and for those who don’t know what it refers to. Well, it basically refers to the person who’s concerned about studying and understanding the psychology behind consumer behavior in order to create the most suitable options or solutions for their digital and non-digital products they are using. It is important here to know the fact that the strength and courage she had to make such a decision was all built after her traveling experiences. That’s what you will get to know more about through the blog.

Egypt Trip (Enjoying the pyramids and a horse ride) رحلة مصر و استمتاع سجى بأجواء الأهرامات
  • كيف كانت البداية؟ How was the beginning?

بدأت سجى السفر في سن الـ20 عاماً أثناء دراستها البكالريوس، حيث تعبر عن شعورها أثناء الجامعة بأنه كان مختلف عن شعور الطلبة الآخرين. ففي الغالب يدخل الطلبة الجامعة ساعين نحو التركيز على الدراسة وتحقيق معدل عالي فقط، إلا أن نظرتها التعليمية كانت مختلفة، فالتنويع بالأنشطة اللاصفية كان من أهم أهدافها. فقد بدأت فكرة السفر لديها من خلال برنامج لتحضير الشباب ليصبحو قادة المستقبل، وكان في توصيف البرنامج العديد من الدورات التعليمية و بعض التحديات التنافسية والتي ستنتهي بمسابقة للقيام بمشاريع سيتم من خلالها اختيار أفضل 12 مشترك، إذ سيتم تكريمهم بإعداد رحلة إلى لاداك في الهند، فخطر على بال سجى، السفر من أكثر الأشياء التي تتمنى تحقيقها، فلما لا؟ ستجرب حظها، خصوصاً أن آخر سفرة لها كانت في سن 8 أعوام وكانت مقتصرة فقط على الذهاب إلى أرض الوطن، فقد كان السفر بالنسبة لها تجربة جديدة بالمطلق. و بالتالي قررت أن تجرب السفر لهدفين ساميين ألا وهما؛ تطوير النفس وتحسين المجتمع. فقدمت للبرنامج وشاركت في المسابقة، و بفضل من الله كانت من الـ12 المتسابقين المتأهلين للذهاب في الرحلة.

Saja’s traveling journey started when she was 20 years old; during her bachelor’s degree. She mentioned that most students enrolled at university focus on studying and getting a high GPA only, whereas, it is totally different for her. She actually wanted extra curriculum activities for the sake of her self-development. So, she came across a program called Young Future Energy Leaders, which includes multiple courses and challenges. One of those challenges was a case study based competition. Only 12 out of 100 competitors will be selected as winners. Those winners will be rewarded with a discovery trip to Ladakh, India. With hard work and dedication, Saja won and earned the reward honorably.  

Amman Trip (Enjoying the sunrise at Wadi Rum- A field visit to Petra -Graduating from the program next to the Dead Sea) رحلة عمان حيث متعة النظر للغروب في وادي رام، و رحلة ميدانية إلى البتراء و مراسم التخرج من البرنامج بالقرب من البحر الميت.
  • التمرد الإستراتيجي  Strategic Rebellion

كانت سجى تعلم جيداً عقلية والديها وأن في السفر العديد من المخاوف والحواجز الإجتماعية والثقافية. إلا أن هذا كله لم يمنعها من الحصول على شرف المحاولة بهدف تحقيق حلمها. فخلال لقائنا المسجل، طرحت عليها سؤال حول كيفية حصولها على مباركة أهلها وقبولهم لفكرة السفر واستأذنتها بأن أوصف ما قامت به بالتمرد على العرف السائد (كنت أسألها على استحياء).  ولكن في الواقع كان في ردها ما أثار إعجابي وإهتمامي، حيث قالت: ” كانت طريقتي التي اعتمدتها هي (تمرد استراتيجي) فأنا على دراية تامة أن السفر من أكبر مخاوف أي والدين، ولكن خططت لها من خلال عدة خطوات أساسية وهي أن أدرس كل النقاط التي قد تدفعهم للرفض وإيجاد حلول لها”.

From the beginning, Saja knew her parents’ mindset regarding travel, which is basically a fearful idea that carries many changeable possibilities. Besides, the cultural and traditional boundaries that do not allow females to travel alone. Regardless of all the boundaries, Saja stood up and planned smartly to get what she wanted. Actually, I asked her during the interview “how did you REBEL against those traveling boundaries and got the approval? She laughed and said, “It was a Strategic Rebellion”. I laughed too in return. I honestly love how precise she was. She elaborated: “I know how my family thinks and how hard it is to convince them, but that was not a thing to stop me from what I wanted. So, I wrote down all the reasons that might drive my parents to say “NO” and tried to find a solution for each one”. 

كانت أول النقاط هي أن والديها لن يتشجعوا كثيراً لو كان سبب السفر المتعة والترفيه، لذلك قررت أن تبحث عن فرص سفر تعليمية وإثرائية خصوصاً أن والديها يقدسان العلم والتعلم. ومن ثم انتقلت إلى النقطة الثانية وهي خوفهم من السفر وحدها، فالحل المقترح هو أن  تسافر مع مجموعة مُؤتمنة، وفي حال وجود فرصة سفر تعليمية، فحتماً سترافق أعضاء من الهيئة التعليمية أو طلبة مثلها وبالتالي تكون تخلصت من أكثر الأمور إخافة للوالدين. لم تنته القائمة بعد، فهناك العقبة المادية وتكاليف السفر. حيث كانت سجى تسعى دائماً وتبحث بشكل مطول حول برامج تغطي تكاليف السفر بمنحة كاملة أو جزئية خصوصا أنها كانت طالبة أنذاك بدون مصدر دخل. أما النقطة الرابعة فهي خوفهم من عدم القدرة على التوفيق بين السفر والدراسة، ولكن على العكس تماما، فكانت سجى معروفة بقدرتها على إدارة الوقت و كانت مواعيد البرامج لا تتعارض مع دراستها.

She summarized the reasons in four points which are; traveling for fun is not an urgent need, traveling alone, expenses, and academic achievements. Saja explained: “if my parents won’t allow me to travel for fun, I can travel for educational purposes which is something they value a lot. If they won’t let me travel alone, I can look up for programs where trustworthy people are going with me. As for the expenses, I knew there are partial and full scholarships that support international students financially and I can go for this option. Finally, studying is not a problem at all, they knew already by now I can manage my time”.

أكدت أيضاً من خلال حديثها على أهمية إطلاع والديها على تفاصيل البرنامج وإشراكهم في عملية البحث حول أين سيكون؟ وما هي الظروف الجغرافية والإجتماعية التي ستواجهها؟ وبالتالي يزيد حماسهم ودعمهم للفكرة، أي سيشعرون أنهم جزء لا يتجزأ من هذا الإنجاز قائلة: “كأنهم عاشوا معي هذه المغامرة”. وذكرت أنها عندما كانت ترسل لهم الصور بشكل مستمر خلال رحلاتها، كانوا يقولوا لها بأنهم شعروا بمرافقتهم لها في الرحلة.  وعليه فيمكن أن نقول أن سجى حاولت جاهدة أن توجد حلول لكل العقبات أو المخاوف التي قد تواجهها وعبرت عن هذا قائلة: “كأني كنت أدرب والداي للموافقة خطوة بخطوة، فكما يقولون النجاح ليس عملية لحظية وإنما خطوة تتبع خطوة”. وتطبيقاً لهذا تقدمت لأول برنامج لها. كان البرنامج تعليمي وسيرافقها كادر من الهيئة التدريسية وكان مغطى التكاليف. وانطلاقاً من فهمها لعقلية والديها اللذان يؤمنان بأن من تعب على أمر ما، لابد أن يستمتع بالجائزة التي استحقها، فكانت موقنة أن اختيارها من بين 100 متسابق للسفر للهند أمر لن يساوم عليه أحد أو يحرمها والديها منه. فهي تستحقه وبجدارة. ومن المهم جداً هنا التنويه على أن كل شخص يجب أن يخاطب والديه بالطريقة التي تتوافق مع قدراتهم الفكرية وإيماناتهم الراسخة وليس مصادمتها و تحديهما بالإجبار أو بشكل مفاجئ. ولم تنسى بطلتنا هنا أن تسلط الضوء على لين ومرونة والديها بالرغم من مخاوفهم الطبيعية. فقد كان لهذين العاملين دور كبير في تحقيق جزء كبير من حلمها. إلا أنها تضيف عاملاً داعماً كبيراً لاستمرار مسيرتها في السفر و هو التغير الملحوظ و الملموس في سلوكها ومستوى نضجها، والذي بدوره زاد من ثقة والديها في قراراتها.

و بالحديث عن كيفية إقناعها لوالديها، تذكر أول سفرة لها إلى الهند قائلة: ” الكل يعلم كيف يصور الإعلام الأوضاع في الهند بأنها مكان غير آمن، فغالباً قابلية والداي للقبول ضعيفة جداً، إلا أنه ومن حسن حظي، أني فاتحتهم بالموضوع أثناء تواجد أحد إخوتي الشباب، والذي أبدى بدوره ردة فعل أولية  شديدة الحماس، حيث حثني على الذهاب دون أن يدرس فحوى الموضوع”. وجود دعم هكذا من الأخ الكبير أمام الوالدين كان له أثر ايجابي على قرارهم. ولكن هذا غير كافي لإزالة الخوف ولكن بدأت هنا سجى بتوضيح الظروف المحيطة في السفر. وما ساعدها أكثر هو مشاركة أهلها في عملية إتمام الحصول على التأشيرة، إذ ذهبوا معها إلى القنصلية الهندية وساعدوها في كل الإجراءات. كما قابلوا فريق العمل والهيئة التدريسية التي ستذهب في هذه الرحلة مع الطلبة، مما أزال جزء كبير من الخوف عن كاهلهم.

She also added a very valid point, which is sharing the moments with parents. This means involving your parents in the research process regarding the place you are visiting, lifestyle, and culture. This will create a mental image of the situation you are going through while traveling. This will make them feel like they are part of the achievement as Saja said: “I remember during my trip to Ladakh, I sent my photos to my parents continuously and when I came back they told me “ we felt like we lived the adventure with you””. She mentioned at this point that: “It sounds like I trained my parents how to say “Yes” gradually”. To explain more, let’s take Ladakh as an example. First, she applied for the program and got accepted. Then to complete the program she had to stay in a hotel for a couple of days. Staying at a hotel was not a preferable idea, but her parents accepted as long as she will accompany faculty members and for educational purposes. After that, she was enrolled in the competition at the end of the program. It was a case study-based competition, in which only 12 out of 100 participants will be selected to go on a trip to India. She participated in the project and was selected for the trip.

At that point, Saja knew that she can convince her parents to go to India by using the fact that she worked hard on the project and this trip is a reward for her efforts. In fact, I would like to send my regards to Saja’s parents because I am impressed with what she told me about them. She said: “I knew my parents believe if I got a reward from the hard work I have done, I should take it and they would never refuse the idea of me getting my reward from this project”. That’s basically the right message that should be sent to the new generation. Let me not forget mentioning her brother’s role in encouraging her parents to say “Yes” by his first reaction when she told them about her success and reward. He basically shouted out of excitement saying: “Saja you should go”. His support as a male in a patriarchal culture has a positive influence on his parents’ response. Surely, they had concerns, but their involvement released the stress. They met the faculty members and went with her to the embassy to issue the visa. All that made them feel that their daughter will be safe.

What I am trying to say here, with understanding your parents’ mindset and using smart techniques, you will be able to convince them about your decisions. Try to avoid fighting because you can’t change their beliefs in one day. What you can do is to help them understand the value of what you are doing and make them believe that what you are doing is the right thing for you. 

Russia (Enjoying the Architecture- A Mosque in Moscow -Kremlin Red Square in Moscow) رحلة روسيا و استمتاع سجى بجمال العمارة هناك بالقرب من مسجد في مدينة موسكو و ساحة الكرملين الأحمر.
  • إختيار البرامج التعليمية Choosing The Educational Programs

بحكم إهتمامات سجى في مجال البيئة والإستدامة، كانت تحرص أن تكون البرامج التعليمية التي تختارها تغطي هذه المواضيع. ويغلب على هذا النوع من البرامج التعليمية طابع نظري (يشمل أسس ونظريات تخص الهدف الأساسي من البرنامج)، ممزوجاً بطابع عملي من خلال تطبيق مشاريع عملية. فتؤمن سجى بأن هذه المنظومة لها تأثير إيجابي على الطالب من خلال ترسيخ المعلومة في ذهنهم أولا نظرياً وثانياً عملياً. والأروع من هذا كله أن المشاريع المطبقة لا يقتصر تأثيرها على الفترة الزمنية للرحلة وإنما ذات طابع استدامة يبقى أثره وفائدته على المجتمع حتى بعد انتهاء البرنامج. ولكن لنسلط الضوء على بعض الدروس المستفادة من خلال رحلاتها ونغوص في جمال تجاربها وخبراتها. وهذا من باب العد لا الحصر.

When it comes to choosing the educational program, Saja focuses on her fields of interest which are Environment and sustainability. Those programs rely on theoretical and practical activities, in which participants are expected to complete several courses and then apply them in real life. In this way, the learning process becomes stronger. Not to mention that the influence of the practical projects which participants work on remain after the end of the program. In other words, those projects are sustainable. So, let’s dig deeper into Saja’s adventures.

لاداك في الـهـنــد: و كانت هذه الرحلة الأولى لسجى والتي تقع على حدود الصين والهند. وامتدت الرحلة لعشر أيام في اختلاط مباشر مع أهالي المنطقة. كانت الوجهة بالتحديد هي زيارة أول مدرسة مستدامة 100% تم انشائها هناك. كانت هذه أحد أقرب الزيارات لقلب سجى بسبب تواصلها المباشر مع سكان المنطقة، حيث كانوا يأكلون ويلعبون معاً، كما لم يكن البرنامج تعليمي ممل، بل كان هنالك متنفس للاستمتاع والقيام برحلات ميدانية مع مجموعة الطلاب المرافقين والتعرف على  السكان المحليين عن كثب ولمس ثقافتهم الجميلة، وكل هذه الجولات تلعب دورًا مهماً في الوصول لفكرة مشروع استدامة يقدم في البرنامج، إذ انها تقول: “عندما نتعرف على معاناة السكان في أي منطقة، نستطيع التفكير في كيفية إيجاد حلول لمشكلاتهم بالشكل الذي يلائم ظروفهم” وتضيف: “لا أقصد هنا أن السكان المحليين ليس لديهم الخبرة أو المعلومات الكافية ولا أقصد أنهم عاجزين عن مساعدة أنفسهم، ولكن هذه البرامج لا تساعد فقط على تبادل الثقافات وإنما أيضاً على اكتشاف الثغرات التي تنقصهم، فإن الخبرات الخارجية قد تكون قادرة على سدها وتقديم المساعدة بكل أشكالها”.

Ladakh, India: its Saja’s first trip where it is located between China and India. It was 10 days long with direct contact with the citizens which makes it the closest to Saja’s heart. The visit was basically to the first 100% sustainable school in the area and the communication was with the students; playing, chatting, and eating. Saja said: “communicating with the native citizens helped us understand their struggles which in return has an essential role in designing the right project that serves their needs and solve their problems”. She continued: “by that, I don’t mean that they don’t have the capabilities or knowledge that help them to solve their problems, but through exchange programs, we can fill the gaps and come up with better solutions”.

والجميل في هذه الرحلة هو أن لاداك كانت منطقة نائية حيث قضت سجى عشرة أيام دون توفر اتصال بالإنترنت، مما ساعدها على الشعور بقيمة الوقت وإدراك فكرة أن جزء كبير من يومنا يستنفد على الهاتف، وهذا ما يسعني أن أطلق عليه ديتوكس السوشيال ميديا. وبرغم استيعابها لهذه النقطة إلا انها لم تأخذ وقفة حقيقية اتجاه مواقع التواصل الإجتماعي إلا في نهاية عام 2017. إذ قامت بحذف كل حساباتها حتى يومنا هذا، فتقول: “لم تعد لدي رغبة أو حاجة ملحة في العودة لإستخدامها، والأفضل من هذا كله هو كيفية استغلال وقت الفراغ بعد التخلص من هذه الملهيات والمشتتات، حيث قمت بشراء آلة موسيقية والتعلم عليها، وقمت بتعلم اللغة الإسبانية، كما قمت بوضع تحديات صغيرة لأختبر مدى عمق قدراتي ومهاراتي”. فعلى سبيل المثال، وضعت سجى تحدي لتحسين خطها في الكتابة باليد اليسرى، وقد أكملت 35 يوماً في هذا التحدي.

What makes this trip so special is the unavailability of the internet connection, which made Saja value every second of her day. She told me that most of us spend around 3 to 4 hours as average on social media. This trip was like a detox for her mind. Although it was in 2014, Saja took a serious decision toward deactivating all her accounts in late 2017. She explained: “Once I closed all my accounts, I started having enough time to develop my skills and stop all distractions. I was able to learn playing on a musical instrument, learn Spanish, and create mini-challenges such as developing my abilities to write in the left hand. Now I completed 35 days”.

نـيـبـال: لا تختلف كثيراً في مكانتها بقلب سجى عن لاداك ويعود السبب كذلك كونها أكثر تفاعلاً مع الشعب كما في لاداك،  فبعد الإنتهاء من المحاضرات النظرية والتي تشمل التعرف على الدولة واقتصادها ومواردها بهدف تطوير مشروع مناسب لإمكانياتها، كانت أهم الأنشطة هي تقوية العلاقة بين المشتركات، إذ كان كل المشاركين إناث فقط وهذا ما جعل هذه الرحلة مميزة لضيفتنا، حيث تقول في هذا: “أحببت فكرة التواصل مع نساء من ثقافات أخرى والتعرف على تنوع القوات النسائية في المجموعة كلها، كما لفتني اختلاف الفكر النسوي من منظور كل فتاة منهن وتأثيرها عليهن بناء على الثقافات المتعددة التي تنحدر منها كل واحدة منهن “. كما استمتعت كثيراً في نزهة جبلية في بوكارا حيث تسلقت هي والمشتركات الجبل حتى الوصول للقمة وهناك كانت مغامرة التخييم في المخيم الأسترالي. لقد شعرت سجى بالفخر من مدى تعاون ودعم المشتركات لبعضهن البعض في كل مرحلة من مراحل الرحلة.

Nepal: The trip to Nepal is also one of Saja’s favorite visits for the same reason which is direct communication with the citizens. After she finished the theoretical lectures that taught her the nature, culture, and economy of Nepal, participants went on multiple field trips. The main goal of those field trips was to strengthen the relationship among participants. This program was so special to Saja because all participants were ladies. She said: “I was able to understand the different perspectives of feminism and its influence based on the different cultures”. She also enjoyed a hiking activity where ladies were supporting each other physically. Once they arrived at the peak of the mountain, they spent the time at the Australian Camp. Saja was proud of the support and unity among participants at each level of the trip.

و من بعدها ذهبوا في رحلة ميدانية لأسرة نيبالية و لبثوا معهم لمدة ثلاث أيام والملفت في هذه التجربة أن جدهم الأكبر كان قد عمل سابقاً في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. فعندما علم أن سجى تتحدث العربية، شعر بالسعادة العارمة فاتصل على ابن خالته الذي عمل أيضا في السعودية ليخبره عن ضيفته و يستضيفه للعشاء قائلاً: “لدينا فتاة عربية قادمة من الإمارات ، يجب أن تأتي للعشاء”. وفعلاً تمت الدعوة وتناولوا العشاء في منزل الجد الكبير. وكانت من أجمل الجلسات كما وصفتها سجى، حيث انهالوا عليها بوابل من  الأسئلة عن كيف أًصبحت الإمارات الآن، كما قصوا عليها كيف عملوا في السعودية وتحدثوا عن تجاربهم وما أعجبهم في السعودية والإمارات خلال فترة عملهم. فكانت لفتة ملهمة لسجى أن هذه دورة حياة كاملة، حيث هو زار الإمارات يوماً وسجى بدورها الآن في نيبال تأكل في منزله.وما أعجبني حقيقة في سجى هي قدرتها الفذة في استنباط الدروس والرسائل المرسلة لها من خلال رحلاتها، فتقول: “هذه الرحلة لنيبال، غيرت نظرتي لمعنى الغني والفقير. فالجد في غربته، كان مجرد عامل ننظر له بعين الفقير، ولكنه في بلده غني، لديه مزرعته وبيته واستطاع تزويج أبنائه وإرسال أحفاده للمدرسة، ففي الواقع هو غني، وعليه لا تحكم على شخص من مظهره، فصحيح أنه عامل إلا أنه غني نفسه ولديه كل أساسيات الحياة التي تحقق له احتيجاته ورغباته”.

Later, Saja and her team went to visit one household living in a small village and stayed in his home for 3 days. Saja liked this trip because of a beautiful coincidence with the old household who lived and worked for a very long time in The UAE and KSA. Once he knew that Saja is speaking Arabic and lives in UAE, he was extremely happy and called his son who worked there too to spend the night with the new visitors. He invited Saja for dinner and started asking her about UAE and how it changed now. This moment left Saja wondering: ” how small is this world. It feels like a full cycle. One day he was in the UAE and now I am in his house”. Besides, this visit opened her eyes to a very critical point which is who is rich and who is poor. She said: “When the old man was working abroad, he was just an ordinary worker that we might think of him as a poor person. In fact, he is not. He is rich. He has his own house and farm. He was able to provide education to his children and grandchildren. This changed my idea about the whole social-classes concept”.

الدول العربية مقابل روسيا: هناك أيضا جوانب أخرى غير تعليمية تمكنت سجى من الاستمتاع والاستفادة منها، حيث كانت تحرص على القيام برحلات استكشافية إلى القرى الريفية والإختلاط مع سكانها وزيارة أهم المعالم الحضارية و الثقافية في هذه الدول. فتذكر سجى هنا أنها كانت غير مهتمة بفكرة زيارة دول عربية ولكن عندما أتتها الفرصة لزيارة كل من مصر والأردن، لاحظت أن  العكس صحيح، فهذه الزيارات غيرت فكرتها بأن الدول العربية أيضا جميلة وغنية بالتجارب، فتعبر قائلة:” كلنا نتغنى بأمريكا وأوروبا  وننسى جمال حضارة الدول العربية وتاريخها. إضافة إلى، شعور الأمان بأني لن أتعرض للإنتقاد بسبب ارتدائي للحجاب، أو إيقافي في المطار مثل ما واجهته  في مطار روسيا، حيث طالبوني بإزالة حجابي رغم أن صورتي في الجواز كانت بحجاب أيضاً. وما زاد الأمر سوءاً أن الضابطة لم تعطني سبب صريح لما يجب علي إزالة حجابي، وأثر هذا الموقف بإنطباعي عن روسيا وشعبها، إلا أن بعد دخولي لروسيا، التقيت بإمرأة روسية محجبة في موسكو وابتسمت لي فكأنما أعادت البهجة لقلبي”.

Arab Countries Vs Russia: Besides education, She was keen to undertake exploratory trips to rural villages and communicate with them. She also was able to visit the most important civilizational and cultural landmarks in these countries. She mentioned that she was not interested in visiting Arab countries, but when she was supposed to travel to Egypt and Jordan as part of her job requirements, she found out that Arab countries are just as great as western countries and even more. She said: ” At least I can walk around without being judged for wearing my scarf. To be honest, I went through a bad situation during my visit to Russia. The police officer at the airport asked me to remove my scarf without providing me a clear reason. That was enough for me to have negative emotions towards Russia, but later during a field trip, I saw this Hijabi Russian lady who smiled at me. That smile made my day”.

كما وجدت سجى أن زيارة الدول العربية يشعرها بالإتصال الروحي خصوصاً عند زيارة المناطق التاريخية والحضارية. فمثلاً عند زيارتها للأهرامات، تمعنت في التفكر حول كيفية بناء هذه الأصرح المتينة قبل آلاف السنين وكيف تمكنوا من تشييدها بإمكانيات غير متطورة، فتتركها هذه العظمة في حالة ذهول مستمر، وهذا نفسه ما حدث عند زيارتها للبتراء في الأردن، فتقول في نفسها كيف استطاعوا بناء هذه المباني بهذه الجودة دون أن يمسها أي ضرر طوال هذه السنوات. تضيف قائلة: “عند زيارتي لمصر والتي كانت وجهة والدي الأولى بعد الزواج لقضاء شهر العسل، لاحظت تفاعلهما عندما بدأت أعدد لهم الأماكن التي زرتها والتي أدت بدورها إلى استعادتهما لذكرياتهما التي عاشوها سوياً قبل سنوات وتفاعلهما معي بشكل وطد علاقتنا”. بطريقة أو بأخرى زادت لحظات المشاركة وزاد التقارب بينها وبين والديها و هذه من أهم النتائج الإيجابية من السفر.

No to mention the spiritual feelings. Saja also found that visiting the historical places in the Arab countries made her feel spiritually connected. For example, when she visited the pyramids, she was stunned by the pyramids and how Pharaohs built these solid monuments thousands of years ago with very basic tools and capabilities. The same was felt during her visit to Petra, Jordan. She added: “When I came back from Egypt, which was my parents’ first destination after marriage, to spend their honeymoon, I noticed their interaction when I talked about the places I visited. My visit helped them recall the memories they lived together. This strengthened our relationship and we started having our own inside-jokes.”

China Trip (A field visit to Microsoft in China- Saja and her mate, before presenting their project idea to the judges- Visiting The Great Wall of China) رحلة الصين حيث تقف سجى بالقرب من زميلها قبل عرض مشروع عملا عليه سوياً، كما التقطت صور في شركة مايكروسوفت و في سور الصين العظيم
  • تأثير السفر The Influence of Traveling

لقد ذكرت في المقدمة أن السفر ليس في تنقل الأجساد و إنما في الأرواح، و لكن كيف يغير السفر ذواتنا. وكانت الإجابة واضحة جلية على لسان سجى، فعندما عادت من السفرللمرة الأولى، لاحظ الجميع التغير المتجسد في شخصيتها وتعزيز ثقتها بذاتها. فتقول: “أن الجميع كان يلاحظ أنني هادئة ولا أشارك آرائي بصوت عال أمام الآخرين وكنت أكتفي بالإحتفاظ برأيي خشية أن أزعج أو أجرح الآخرين”. إلا أن الأمر اختلف تماماً، فقد أصبحت تؤمن أنه لا ضرر على الآخرين في حال عبرت عن نفسها وعن شعورها اتجاه مواضيع شتى وإنما هو عملية طرح ما يدور في الذهن ولا إساءة للآخرين في هذا. وما لفت انتباه سجى هو أنها كلما سافرت أكثر كانت شخصيتها تزيد قوة، وأصبح رأيها مبني على أسباب منطقية وعقلانية بعيداً عن العاطفة.

I said in the introduction, that traveling is not about the movement of our bodies, but our souls, and that left me with a question; How does traveling influence our personalities? Saja’s answer was quite enough to understand this. She said: “Whenever I come back from a trip, everyone at home notices the change in my personality and self-confidence. I was basically a calm person who doesn’t speak up my mind openly to avoid upsetting or hurting others. After I visited India, I started believing that expressing my opinion with respect doesn’t harm others. It is a process of presenting what is going on in my mind which might help others”. The more she traveled, the stronger her personality becomes and her opinions become more rational.

وبجانب أهمية السفر في صقل شخصيتها وتعلمها لثقافات أخرى، فالسفر يساعد على بناء علاقات إيجابية. فرحلة الهند ساعدت سجى على بناء علاقات دعمتها في التحضير لسفرتها التالية إلى الصين. كما أن رحلتها إلى روسيا كانت دعوة من أحد البروفيسيرات الذين التقت بهم خلال التحضير لأكاديمية قادة العالم. مع تسلسل سفراتها، لاحظ والدها أن السفر أثر في إطلاق الجانب القيادي من شخصيتها مما زاد ثقتهم في قراراتها، وأصبح لها دور كبير في اتخاذ القرارات التي تخص الأسرة بشكل عام. كما لاحظت هي نفسها أن والديها أكثر مرونة فيما يخص قرارات السفر والعمل، لدرجة أنها أصبحت لا تواجه صعوبة في الحصول على موافقة على الخطوات التي ستتخذها فهم على ثقة أنها درست الموضوع بشكل جدي وعقلاني ما يؤهلها للمضي قدما دون حاجز الموافقة.

Besides the positive personal outcomes, traveling helps you to build good relationships. In India, Saja was able to build a network that helped her arranging for the next trip to China. Also, her trip to Russia was an invitation from one of the professors she met in Jordan while preparing for The Global Leaders Academy. Through Saja’s continuous trips, her father noticed that the leadership skills were developing gradually which strengthen his belief in her and her decisions. Now, Saja’s opinion is considered as important as her elder siblings.

وعندما عملت مع NGO ، كانت قد حصلت على فرصة للسفر بشكل متتابع ابتداءً من مصر إلى الأردن ومن ثم نيبال، فروسيا. وعندما طرحت الفكرة على والديها لم يكن هنالك أدنى مناقشة معهم،  وذلك لكونها شيدت بتجربتها حصناً منيعاً من الثقة بينها وبينهم، وبالتالي هم على دراية تامة أنها ستختار الأفضل لنفسها، لذا كان أعظم نتاج من هذه التجارب هو تحقيقها لاستقلاليتها، ومن المهم هنا تسليط الضوء على مفهومها حول الاستقلالية، فهي لا تجد الاستقلالية في ترك المنزل والتخلي عن أي رابط أسري، ولكن الاستقلالية هي في القدرة على اتخاذ القرارات بشكل عقلاني غير عاطفي يعود بالنفع عليها وعلى الجميع. وهنا أذكركم بالجزء الأول من المقال والذي ذكرت من خلاله تغيير سجى لمسارها الوظيفي والتوجه نحو التسويق التكنولوجي والتي هي نفسها تؤمن بأن القوة والجرأة التي دفعتها لإتخاذ هكذا قرار حساس هو نابع من الخبرة التي حصلت عليها من خلال سفراتها خصوصاً أنها اضطرت في الواقع للانتقال للعيش بدبي وحدها للحصول على هذه الوظيفة. فكل هذه الصعوبات الثقافية لم تعد حاجزاً امامها لتحقيق طموحها واستكشاف مكنونات هذا العالم. والأكثر إلهاما هو أنها كانت السبيل لكسر هذا الحاجز الثقافي في وجه إخوتها وأخواتها، حيث أصبح والديها مستعدين وداعمين أساسيين في دفع بقية أفراد الأسرة لخوض هكذا تجربة للوصول للنضج الفكري كما حصل مع سجى.

Traveling helped Saja earning her independency and by independency she means: “being independent doesn’t mean moving out and living alone. It means being able to make decisions by myself”. She also said: “my decisions to pursue my Master’s degree and changing my career path were easy after all the traveling experiences I went through. I trusted my vision. Therefore, my parents trusted my decisions”. After years, this helped Saja move out for her new job and live alone in Dubai because she already earned her parents’ trust that she is doing the best for herself. Last but not least, Saja reminds me of Noah’s ark. She took her siblings to safer land. I mean, she was able to open the door for them to go through the same adventure without the cultural and social barriers for seeking approval.

Russia Trip (Presenting a topic about Arab Women during the Global Leaders Summit- Saja is being ready for a debate- Graduation from the program- Photos with team mates and Dr. Sam (the creator of the program) and Dr. Robert a debate judge.) رحلة روسيا حيث قدمت سجى خطاب عن المرأة العربية في مؤتمر قادة العالم- كما تظهر مستعدة لتبدأ في مناظرة، و تظهر أيضا في مراسم التخرج من البرنامج، و تظهر في صورة مع القائمين على البرنامج د. سام و د. روبرت.
  • المخاوف الشخصية والتحديات  Personal Fears and Challenges

عادة ما نركز في خطابنا عن التحديات الخارجية التي قد تقف أمام الجميع لتحقيق أهدافهم متناسين حقيقة أن المانع الأول والأخير هو الحواجز الداخلية وأولها الخوف. فكيف كانت طبيعة المخاوف والتحديات الشخصية عند سجى؟ تبدأ دائما سجى بالتخطيط لرحلاتها والعمل بكد لتتأكد من كل جوانب السفر وحيثياته، مما يدفعها لنسيان كل المخاوف والصعوبات، إلا أن هذا الهاجس يبدأ بالمراوغة عند وضع أول خطوة في بوابة المطار وعند إقلاع الطائرة، عندها تبدأ المخاوف بالتكالب على تفكيرها. ومن أكثر المخاوف التي كانت تواجهها هي “قبول الآخرين لها”، فأول شيء قد يثير انتباه الآخرين هو حجابها، فما هو مدى تقبل الآخرين لهذا الاختلاف. أما الخوف الثاني فهو يخص التواصل، فليست كل الدول التي تزورها يتحدث سكانها الإنجليزية فتقول:”معظم زياراتي كانت لدول يفتخر سكانها بلغتهم لدرجة أنهم يتوقعون أن الزائر يتقن لغتهم”. أما باقي الأمور حول كيفية التعامل مع صعوبات مفاجئة أو كيفية علاج أي مشاكل عارضة فكلها تكون وليدة اللحظة فلا تلقي لها بالاً ولا تعتبرها مانع أو حاجز لخوض تجارب جديدة. إلا أنها تلمس من تكرار تجاربها أن مهاراتها في التنظيم وتدبير أمورها أصبحت أفضل بكثير وأنها كانت تنمو وتتطور مع كل سفرة جديدة. إضافة على ذلك، فراستها في بناء توقعات حول ما ستتلقاه من الطرف الآخر ممن تخالطهم أثناء السفر.

We  talked a lot about the cultural and external barriers that might prevent us from doing what we want (traveling), but what about the personal barriers like our fears of the unknown or failure? For Saja, when she decides to travel, she becomes busy with planning and setting goals, therefore, she forgets all kinds of fears. Those fears start attacking her when she arrives at the airport and while flying to her destination. Saja said: ” My biggest two challenges are acceptance and communication”. She elaborated: ” As a hijabi lady, the first thing people see is my scarf and I don’t know how people will react towards it. As for communication, citizens in the countries I go to don’t necessarily speak English which makes it hard for me to communicate. As for any unexpected situations, I leave them for the moment to deal with but I can say that my preparation for any trip and skills in dealing with different situations have been improved through my continuous traveling experiences”.

ومن المهم أن أنوه هنا أعزائي القراء أن سجى أكدت وبشدة (وهذا ما ذكره ضيفنا السابق عبدالله قاسم) عن أهمية اتباع الحدس. أي بمعنى آخر استمعوا للصوت النابع من داخلكم قائلة: “كونوا متأكدين وواثقين أن حدسكم صائب، فمثلاً إن قررت المجموعة الذهاب لمكان معين ولم تشعروا بالراحة حيال الأمر فعبروا عن ذلك بكونكم لا تريدون الذهاب ولستم مضطرين للذهاب أصلاً”.  معللة هذا بأنكم إن أجبرتم أنفسكم على خوض تجربة لا ترغبون فيها فستكون ذكرى وتجربة سيئة للغاية. و أكدت باختصار:”حدسكم عمرو ما رح يخيبكم”.

It is highly important to re-mention something that my previous visitor; Abdullah Qasim, talked about and Saja was precise about which is “trusting your gut feeling”. Saja said: “Trust your gut feeling. It is always right. If the group decides to go to a place that you have negative feelings about, just say no. You don’t have to do something that you don’t feel like it. If you did that, it is going to be a very bad memory about the whole trip”.

  • التوصيات لسفر آمن Recommendations for Safer Traveling Experience

الحياة ليست مثالية ولكن يمكننا بشكل كبير الحصول على أعلى مستوى من الفائدة وتقليل أكبر قدر ممكن من الحوادث أو المشاكل من خلال التخطيط المسبق. فما هي توصيات سجى للفتيات للحصول على سفر آمن؟ تشدد هنا سجى على أهمية أول مرحلة وهي مرحلة البحث و الاستكشاف والتي من خلالها لابد من  التعرف بشكل مفصل عن البرامج المطروحة ودراستها جيداً من حيث الجهة الداعمة والمنظمة للبرنامج، والأهم من هذا متابعة الأوسمة والتعليقات المرتبطة بالبرنامج للوصول لأشخاص حقيقيين شاركوا مسبقاً بالبرنامج. أي بمعنى آخر التأكد من أن البرنامج موثوق وموجود على أرض الواقع. وهذا بهدف تفادي الوقوع في فخ البرامج الوهمية. فهنالك العديد من البرامج التي تدعي دعمها للشباب ولكنها عبارة عن خدعة، وغالباً ما تكون للحصول على مبالغ مادية. التوصية الثانية وهي الأهم وجود ثقة بالنفس في القدرة على حماية الفتاة لذاتها، فقد يكون البرنامج قائم على وجود رفقة مأمونة كهيئة تدريسية أو طلاب أو آخرين ثقات، إلا أن الحماية الأولى والأخيرة نابعة من ثقة الفتاة بقرارها التي قامت باتخاذه وكم القرارات التي لابد اتخاذها أثناء الرحلة بغض النظر عن رغبة المجموعة، وهذا ما تم ذكره في نقطة الإيمان والثقة بحدسك. أما عن التوصية الثالثة، وهي أن تؤمن الفتاة نفسها من ناحية توفر الإنترنت والحصول على رقم دولي يمكنك من التواصل حتى لو كنت في منطقة نائية وتوفر تطبيقات كالجي بي إس أو أرقام توصلك بخدمة أوبر أو سيارات الأجرة. فالتكنولوجيا تسهل الكثير، وتحقق أكبر قدر من الأمان للجميع.

life is not perfect and we might face many struggles while traveling, but I believe we can avoid some of those struggles by learning from others’ experiences. So, what would be Saja’s recommendations for a safer traveling experience? She started her recommendations with the most important stage which is the discovery stage in which the participant should look up the programs properly to make sure it’s real
(not a spam or a fraud). You can check their pages, accounts, tags, and mentions. You can also check if anyone was enrolled in the program and have a conversation with them. The second thing is your confidence in yourself. Feeling safe should come from inside of you, not from the group you are going with. In other words, the confidence that you will make the right decisions regardless of what the group will choose. The last thing is to make sure that you have an international mobile number that enables you to contact anyone even if you were in a place that lacks connection. Besides, having a GPS and contact numbers with Taxi services or UBER.

  • سجى والمسؤولية المجتمعية Saja and The Social Responsibility

وصول سجى وتحقيق جزء كبير من أحلامها لم يكن فعلاً أنانياً فكانت تشعر بالمسؤولية المجتمعية اتجاه الفتيات الأخريات في بيئتها من خلال المشاركة ثم المشاركة ثم المشاركة. فهي تشارك تجاربها مع الآخرين، فعندما كانت تملك حسابات على مواقع التواصل الإجتماعي، كانت تشارك أصدقائها الصور والقصص التي عاشتها بحلوها ومرها. فمن خلال قصصها تنصح الفتيات عما يمكنهن تفاديه أو وضعه في عين الاعتبار عند السفر.  كما تقوم بإضافة الصفحات المعنية بإعداد البرامج وتنظيمها وشرح كيفية تمكنها من الحصول على المنح بهدف دعم الآخرين إن شعروا برغبة في المشاركة. وعلاوة على ذلك، تنصحهم عن كيفية كسب ثقة الوالدين من خلال قص تجربتها لهم حتى وإن اختلفت الأهداف، فالدعم ليس فقط في السفر وإنما أيضا في العمل وإتمام الدراسات العليا. ويظهر هذا الشغف في قبولها عندما طرحت عليها فكرة مشاركة تجربتها للآخرين عبر صدى بودكاست محطات، فكانت متعاونة ومتحمسة للغاية لإنتاج هذه الحلقة الشيقة.

Dreams are endless and Saja is still aiming for more adventures, but how do those adventures played a role in improving society and make the world a better place. Let’s remember that all programs she was enrolled in required actual sustainable projects which serve the environment. On the other hand, sharing is a good plan to have a positive influence on people. Saja had this social responsibility that drove her to share her experience with her friends on social media and real life. She tells them about the good and bad she went through during her travels and how did they improve and change her personality. She also shares her story to inspire not only ladies who want to travel, but she takes it into another level at workplace, and education. In fact, the excitement I noticed when I invited her to my podcast was a huge proof that helping and inspiring others have meaningful value to her and that’s what I call “Social Responsibility”.

صورة معبرة لنصيحة قالتها سجى “على الآباء و الأمهات أن لايتقصوا أجنحة أبنائكم” A photo that reflects Saja’s Quote: “Parents should not clip their children’s wings”
  • رسالة إلى أولياء الأمور Message to Parents

ولأن الوالدين هم أثمن ما نملك لابد أن نكسب رضاهم ورضى أنفسنا، فليس من الصواب أن نتصرف بطيش. فتنهي سجى حديثها برسالة حب للآباء والأمهات قائلة: “نحن الآن في 2020 ولدينا تقدم تكنولوجي ملحوظ يساعد على الشعور بالأمان على الأبناء والبنات، ومن المهم جداً أن لا نجعل الخوف حاجز يمنعهم من التطور شخصياَ أو أن يستكشفوا جمال هذا العالم سواء للفتاة أو الشاب، وخصوصاً أن هذه التجارب تؤدي إلى مردود إيجابي على شخص وكيان الفرد، والأهم أيضا هو الثقة، فإن أعطيت الثقة لأبنائك تأكد جيداً أنهم سيحترمون هذه الثقة ويردوا لك الجميل. فأنت من ربى وأنتج هذا الفرد وعليه لابد أن تثق بمنتجك النهائي”. واختصرت كل هذا بجملة لامست فؤادي قائلة: “على الآباء و الأمهات أن لا يقصوا أجنحة أبنائهم” والأجنحة هنا هي كناية عن الطموح والأحلام الغير مشروطة أو الغير محدودة،  ومن جانبي أنا ، أشكر زيارتكم لهذه المدونة ولابد أن أختم التدوينة بمقولة جبران خليل جبران:

أولادكم ليسوا لكم
أولادكم أبناء الحياة المشتاقة إلى نفسها، بكم يأتون إلى العالم، ولكن ليس منكم.
ومع أنهم يعيشون معكم، فهم ليسوا ملكاً لكم.
أنتم تستطيعون أن تمنحوهم محبتكم، ولكنكم لا تقدرون أن تغرسوا فيهم بذور أفكاركم، لأن لهم أفكارأً خاصةً بهم.
وفي طاقتكم أن تصنعوا المساكن لأجسادكم.
ولكن نفوسهم لا تقطن في مساكنكم.
فهي تقطن في مسكن الغد، الذي لا تستطيعون أن تزوروه حتى ولا في أحلامكم.
وإن لكم أن تجاهدوا لكي تصيروا مثلهم.
ولكنكم عبثاً تحاولون أن تجعلوهم مثلكم.
لأن الحياة لا ترجع إلى الوراء، ولا تلذ لها الإقامة في منزل الأمس.

جبران خليل جبران

In conclusion, Saja sends a message to all parents around the Arab world: “we are in 2020 and the technology is on top of the notch which helps us feel safe more than before. It is highly important not to convey fear to your children. Fear exists only in our heads and it should not stop the new generation from developing themselves or exploring the beauty of this world. At the end of the day, those experiences will have a positive influence on your child’s maturity process. Also, building trust with your children will be respected and would make them feel more confident while making serious decisions. Last but not least, parents should not clip the wings of their children”. I, Tasnim believe the same and there is nothing to add over Saja’s beautiful words. Let me leave you with the below poetry written by Gibran Khalil Gibran:

Your children are not yours.
They are the sons and daughters of Life’s longing for itself.
They come through you but not from you,
And though they are with you, yet they belong not to you.
You may give them your love but not your thoughts,
For they have their own thoughts.
You may house their bodies but not their souls,
Their souls dwell in the house of tomorrow, which you cannot visit, not even in your dreams.
You may strive to be like them, but seek not to make them like you.
For life goes not backward nor tarries with yesterday.

Gibran Khalil Gibran: https://en.m.wikiquote.org/wiki/The_Prophet

Note: you can contact me to give you the link of references

  • المصادر References

(https://books-library.online/files/download-pdf-ebooks.org-1469547265Gq2W2.pdf)

(https://www.youtube.com/watch?v=ldc74Tw8KCc)

(https://alarab.co.uk/%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%B1%D8%AD%D9%91%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%84-%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%B9-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9)

Instagram Accounts:


صفحة البودكاست: https://instagram.com/stations_podcast?igshid=1l7cnj3y0k1zn

صفحة مقدمة البرنامج: https://instagram.com/tasneemnabil5?igshid=p7gskl0mjt8u

  • فريق العمل: Our Team

فكرة، تأليف، إعداد المحتوى، تقديم، كتابة اللغتين: تسنيم نبيل

مونتاج الحلقة: ابتهال عبدالمجيد كايد

مراجعة و تصحيح: علا نزيه أبو عيدة

تصميم الشعار و المقدمة: حنان الدلو

شكر خاص و تقدير من قلبي لـ ريم سالم السقاف

Content creator, Podcast introducer, writer in Both Languages: Tasneem Nabil

Montage: Ibtihal Abdul Mageed Kayed

Reviewer: Ola Nazih AbuEida

Logo and Introduction Designer: Hanan AlDalu

Best regards from my heart to: Reem Salem Alsaqaf.

1 Comment

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s